خبر سيء للبعض، كشفته إحدى المؤتمرات العربية الخاصة بصحة وسلامة الغذاء، وهي أن 11% من النساء اللواتي يقمن بإعداد الطعام لعائلاتهنّ، لا يقمن بغسل إيديهن خلال أو قبل البدء بتحضيره.
هذه الإحصائية وغيرها، كشفتها دراسات تم استعرضها خلال أعمال المؤتمر العربي الأول حول صحة وسلامة الغذاء، والمنعقد حاليا في البحرين، وبالإضافة إلى النساء الـ11% اللواتي لا يقمن بغسل أيديهم عند تحضير الطعام، قالت الدراسة التي استعرضتها دينا مصطفى من المركز القومي للبحوث في مصر: "إن 14% لا يقمن بتغطية شعرهن أثناء ذلك و32% لا يقمن بإزالة المجوهرات من أيديهن''.
كما لفتت دراسة قدمتها تماضر كردي من وزارة الصحة السعودية إلى ''وفاة مليون نسمة سنويا، معظمهم من الرضع والأطفال بسبب الإسهال الناجم عن الأغذية أو المياه، ويعاني ثلث سكان الدول المتقدمة من الأمراض الناجمة من الأغذية''، فيما حذرت دراسة محمد حميض من الجامعة الأردنية من ''المخاطر التي تسببها الأغلفة ووسائل الحفظ البلاستيكية للطعام، حيث إن المواد الكيميائية في هذه الأغلفة قد تتسرب للطعام والسوائل المحفوظة، حيث إن بعضها سام''.
وتتواصل حاليا فعاليات المؤتمر، الذي ينظمه مركز البحرين للدراسات والبحوث، بمشاركة 300 باحث في مجال التغذية من جميع الأقطار العربية، ويتضمن 20 ورقة عمل، تتمحور حول الغذاء الصحي، وطرق إعداده وأسس المحافظة على الغذاء الصحي السليم، وانعكاسات التسمم الغذائي على الحالة الاجتماعية والاقتصادية للعالم ككل.
ونقلت صحيفة (الوقت) البحرينية، عن ريم تيم (من الجامعة الهاشمية في الأردن) ورقة تطرقت خلالها إلى مدى وعي وإدراك ربات المنازل لكيفية تحضير وحفظ الطعام وبينت أن 38% من ربات الأسر لا يقمن بتذويب اللحوم المثلجة بالطريقة الصحيحة، مرجعة ذلك إلى المستوى المعرفي لدى ربات البيوت والمصادر التي يستقين منها المعلومات.
وأظهرت الدراسة أن نسبة ربات البيوت اللاتي لديهن معرفة بمسببات الأمراض والأغذية التي تنتقل من خلالها ضئيلة جدا إذ إن نسبة المعرفة بالسالمونيلا تصل إلى 28 % والشيجيلا 9,3% والإيكولاي 4,1% واحتوت الدراسة على بند لممارسات التعامل مع الطعام، حيث وجد أن 45,7 % من المشاركات، يحفظن بقايا الطعام في الثلاجة، بينما 9% يحفظنه في الفرن و4,8 على طاولة المطبخ، وأن 51,2% يأكلن الطعام الساخن، بينما 12,2% و30% يأكلنه دافئا وباردا على التوالي. ولفتت الباحثة إلى وجود حالة ماسة وملحة لإطلاق برامج تعليمية وتثقيفية، تركز بشكل رئيس على موضوعات الممارسات الخاطئة في التعامل مع الطعام وكيفية المحافظة عليه بطريقة صحيحة.
الدراسة الاستطلاعية التي قامت بعرضها دينا مصطفى أفادت أن 53% من النساء يقمن بتوفير مصائد للحشرات في المطبخ و83% بتوفير المروحة ''الشفاط'' و47% بتوفير شباك عازل للحشرات، وتبين أن 40% يقمن بتذويب اللحوم المثلجة بوضعها في جو المطبخ، وصرحت 8% من النساء فقط بأنهن يعتمدن على الخادمة في تحضير إعداد لطعام، وتعاني 27% من الأسر من وجود الصراصير و16% من الفئران و44% من النمل في المنزل.
وأظهرت الدراسة أن أهم مصادر ربات البيوت للمعلومات المتعلقة بالنظافة وصحة الغذاء، هو التلفزيون بنسبة 50% ومن ثم الجرائد والمجلات بنسبة 14% بينما تصل نسبة الاعتماد على الإنترنت للحصول على المعلومات إلى 12%.
واستنتجت الدراسة التي أجريت على 300 امرأة متزوجة في الفئة العمرية من 19-55 عاما أن هناك نقصا في المعلومات المتعلقة بصحة وسلامة الغذاء عند النساء وأهمية إجراء برامج التوعية في مجال الصحة وسلامة